<p>17. أهو معجبٌ بي؟</p>
<p> </p>
<p>"...نعم."</p>
<p> </p>
<p>عندما أجابت روبيتا بنبرة لا مبالية، اتسعت ابتسامة جايدن.</p>
<p> </p>
<p>"يبدو أن مصادفتنا هذه لم ترُق لكِ."</p>
<p> </p>
<p>'منذ أن دخلت المتجر والنظرات كلها نحوي، والآن بعد دخولك ازدادت النظرات حِدة، بالطبع سأنزعج!'</p>
<p> </p>
<p>لكن لم يبدُ أن جايدن قد أعار الأمر اهتمامًا.</p>
<p> </p>
<p>"مصادفة....... كان لقاؤنا هذا بالصدفة صحيح؟"</p>
<p> </p>
<p>هل كانت حقًا صدفة؟</p>
<p> </p>
<p>اللقاءات المتكررة مع بطل الرواية أقلقتها بشدة.</p>
<p> </p>
<p>قال الجميع أن رؤية وجه جايدن أصعب من الإمساك بنجم في السماء، فلمَ استطاعت هي رؤيته مرارًا؟</p>
<p> </p>
<p>من المستحيل أنه يتتبعها عمدًا أليس كذلك؟</p>
<p> </p>
<p>ربما.....</p>
<p> </p>
<p>'أهو معجبٌ بي؟'</p>
<p> </p>
<p>عندما فكرت في مدى جمال وجهها، بدا تخمينها معقولًا نوعًا ما.</p>
<p> </p>
<p>لم تذكر الرواية أن جايدن قد أعجب بوجه روبيتا أو أي شيء، لكن ما دام ليس على علاقة بإلويز بعد، فالاحتمال ليس مستحيلًا.</p>
<p> </p>
<p>'هممم..... سيكون هذا مزعجًا.'</p>
<p> </p>
<p>بالوصول إلى مرحلة حياتها التي تفكر فيها في هذه الأشياء.....</p>
<p> </p>
<p>"ربما."</p>
<p> </p>
<p>أعطى جايدن إجابة غامضة مع بقاء ابتسامته.</p>
<p> </p>
<p>'....تبًا، يبدو الأمر صحيحًا.'</p>
<p> </p>
<p>"وصلت المشروبات والحلويات."</p>
<p> </p>
<p>ظهر النادل ووضع الطلبات كلها على الطاولة.</p>
<p> </p>
<p>بدت الأطباق كلها لذيذة للغاية، لكن الكمية كانت كبيرةً للغاية. </p>
<p> </p>
<p>حملت نظرات جايدن بعض الدهشة.</p>
<p> </p>
<p>"هل تنوين إفلاس المتجر؟"</p>
<p> </p>
<p>"لم أعرف أيها ألذ."</p>
<p> </p>
<p>ارتفع حاجبا جايدن قليلًا ولم يتحدث.</p>
<p> </p>
<p>'يبدو أنه يعتقد أني سأتناول كل هذا وحدي— لا، هذا ليس المهم الآن.'</p>
<p> </p>
<p>"على أي حال هل لديكَ شيء تريد قوله؟ أعتقد أن موضوعكَ قد انتهى."</p>
<p> </p>
<p>"الأمر ليس كذلك."</p>
<p> </p>
<p>'ثم ما الأمر؟'</p>
<p> </p>
<p>عندما رآها عابسة، ارتفعت ابتسامة جايدن وبدا مستمتعًا.</p>
<p> </p>
<p>"هل لديكَ شيء تود قوله؟"</p>
<p> </p>
<p>وأصبحت نظرات جايدن أكثر جدية.</p>
<p> </p>
<p>'هل سيعترف بحبه حقًا؟'</p>
<p> </p>
<p>كانت نظراته غامضة، وظلّ صامتًا ما جعل خيالات روبيتا تمتد.</p>
<p> </p>
<p>'يا إلهي، كيف يمكنني أن أرفضه بلطف؟'</p>
<p> </p>
<p>بينما كانت تنتظر كلماته بقلق، ارتشفت بعضًا من الماء الموضوع أمامها.</p>
<p> </p>
<p>"أنتِ تخفين قوتكِ السحرية أليس كذلك؟"</p>
<p> </p>
<p>"كحح!!!!"</p>
<p> </p>
<p>وقف الماء في حلق روبيتا وأخذت تسعل بشدة.</p>
<p>*معرفش ليه عندي احساس انه كان مستنيها تشرب الماية عشان يشوفها بتشرق 😭😭😭😭</p>
<p> </p>
<p>"كح كح كح."</p>
<p> </p>
<p>تابع جايدن حديثه.</p>
<p> </p>
<p>"يبدو أنني على صواب."</p>
<p> </p>
<p>"...لا أعرف عمّا تتحدث."</p>
<p> </p>
<p>'كيف؟ كيف عَلم؟ من المفترض أنه لا يتقن حتى السحر العلاجي، فكيف تمكن من اكتشاف قوتي؟'</p>
<p> </p>
<p>توقف سعال روبيتا ونظرت له.</p>
<p> </p>
<p>ابتسم بلطف حالما التقت نظراتهما.</p>
<p> </p>
<p>بدت ابتسامته مزعجةً بطريقة ما بالنسبة لها.</p>
<p> </p>
<p>'إلى أي مدى يعرف؟'</p>
<p> </p>
<p>"همم.... هناك طريقة وحيدة لخلق زيادة مفاجئة في القوة السحرية."</p>
<p> </p>
<p>"لا، لا تفترِ على الناس، من قال أنني استخدمت سحرًا محرمًا!"</p>
<p>*روبيتا وهي بتشككه في نفسها رغم انها فعلا معملتش حاجة</p>
<p> </p>
<p>يُعاقب مستخدمو السحر المحرم بأشد العقوبات قسوةً في مملكة إيساربون.</p>
<p> </p>
<p>صمت جايدن للحظة ووجه نحوها نظرات لم تستطع فهمها.</p>
<p> </p>
<p>ثم أسند ذقنه على يده وتحدث بابتسامة عريضة.</p>
<p> </p>
<p>"لم أقل أنه سحر محرم."</p>
<p> </p>
<p>"......"</p>
<p> </p>
<p>"لكن هذا هو الاحتمال الأكبر. ففي النهاية لا يمكن أن يكون غروسين، فهو لا يسقط من السماء في أي وقت."</p>
<p> </p>
<p>صُدمت روبيتا، لكن لم يكن هناك دليل على أكلها للغروسين في النهاية.</p>
<p> </p>
<p>فجأة شعرت بنفسها يضيق. كان هذا سخيفًا! على هذه الحالة سيبدو وكأنها حقًا استخدمت السحر المحرم!</p>
<p> </p>
<p>"أيًا يكن، لا تتحدث عن أشياء لا أساس لها."</p>
<p> </p>
<p>"أو ربما كانت طفرة متأخرة، فانفجرت الطاقة السحرية فجأة."</p>
<p> </p>
<p>عندما حاولت تجاهله والنهوض، شعرت بطاقة سحرية ثقيلة تحوط جسدها بأكمله.</p>
<p> </p>
<p>كانت قوية لدرجة أنها حملت تهديدًا بالموت.</p>
<p> </p>
<p>دفعتها الغريزة لاستخدام طاقتها السحرية لصدّها.</p>
<p> </p>
<p>كان ذلك فعلًا لا إرادي.</p>
<p> </p>
<p>كمن ترمش عينه حين يدخل فيها التراب.</p>
<p> </p>
<p>'تبًا، كان يجب أن أبقى هادئة.'</p>
<p> </p>
<p>ضاقت عينا جايدن قليلًا بعد أن حقق هدفه.</p>
<p> </p>
<p>لقد تأكد.</p>
<p> </p>
<p>ثم تراجعت قوته السحرية الهائلة تدريجيًا.</p>
<p> </p>
<p>وفجأة شعرت روبيتا بشعور مألوف.</p>
<p> </p>
<p>بدت الطاقة السحرية تشبه طاقة الشخص الذي التقت به آخر مرة عند ميمي......</p>
<p> </p>
<p>"هل كنتَ تتبعني؟"</p>
<p> </p>
<p>"تتبع؟ هذا لا يليق برجل نبيل."</p>
<p> </p>
<p>تحدث بهدوء دون أن يرمش، لم تعرف ما إن كان يقول الحقيقة أم لا.</p>
<p> </p>
<p>لكن الآن ظهر سؤال جديد.</p>
<p> </p>
<p>'كيف استطاع تحريك كل هذه الطاقة السحرية الهائلة وهو لا يتقن حتى السحر العلاجي؟... لا، هذا لا يهم.... الآن هذ الشخص يعرف سري.'</p>
<p> </p>
<p>وبينما كانت على وشك سؤاله عمّا يريده، صدح صوت مألوف.</p>
<p> </p>
<p>"روبيتا!"</p>
<p> </p>
<p>ظهرت إلويز فجأة.</p>
<p> </p>
<p>اقتربت من الطاولة بعيون مندهشة.</p>
<p> </p>
<p>"روبيتا! لا أصدق رؤيتكِ هنا! تقولين دائمًا أنكِ تكرهين الأماكن المزدحمة ولا تحبين الخروج."</p>
<p> </p>
<p>وقبل أن تملك الوقت للرد، التفتت إلويز نحو جايدن ورسمت أوسع ابتساماتها.</p>
<p> </p>
<p>"مرحبًا سينيور جايدن، لقد التقينا مجددًا."</p>
<p> </p>
<p>لكن جايدن مال برأسه قليلًا وبدا غير</p>
<p> متذكر.</p>
<p> </p>
<p>"حقًا؟"</p>
<p> </p>
<p>ارتجفت ابتسامة إلويز المثالية للحظة.</p>
<p> </p>
<p>ثم جلست بشكل طبيعي بجانب روبيتا مواجهةً لجايدن.</p>
<p> </p>
<p>ضيقت عينيها جاعلةً إيّاها تبدو كهلال.</p>
<p> </p>
<p>"ربما لا تتذكرني، دعني أعرف بنفسي مجدداً، أنا إلويز روشيه."</p>
<p> </p>
<p>قدمت إلويز نفسها بنبرة لامعة وابتسامة جميلة.</p>
<p> </p>
<p>وبنبرة مرحة قامت بتوبيخ روبيتا.</p>
<p> </p>
<p>"ما هذا روبيتا؟ ألم تقولي سابقًا أن لا علاقة بينكما؟"</p>
<p> </p>
<p>"أجل لا علاقة."</p>
<p> </p>
<p>كان هذا صحيحًا حقًا.</p>
<p> </p>
<p>لكن بدا أن إلويز لم تقتنع.</p>
<p> </p>
<p>ثم مال جايدن قليلًا نحوها وسأل.</p>
<p> </p>
<p>"هل حقًا لا توجد علاقة بيننا؟"</p>
<p> </p>
<p>"ماذا؟"</p>
<p> </p>
<p>"ظننتُ أن علاقتنا أصبحت مميزةً إلى حد ما."</p>
<p> </p>
<p>"م... ما الذي تقوله؟"</p>
<p> </p>
<p>"ألم يكن الحديث الذي دار للتو خاصًا جدًا؟"</p>
<p> </p>
<p>'لا، لماذا تتحدث وكأننا على علاقة وثيقة!!!'</p>
<p> </p>
<p>بينما بدت مرتبكة رسم جايدن ابتسامة رائعة لم ترها من قبل.</p>
<p> </p>
<p>نظرت روبيتا لوجه إلويز فوجدته محمرًا بشدة.</p>
<p> </p>
<p>في الرواية الأصلية كان هذا الرجل هو شريك إلويز.</p>
<p> </p>
<p>شعرت بطريقة غريبة وكأنها، ودون قصد، قد تسببت في سوء فهم بين بطلي الرواية.</p>
<p> </p>
<p>رغم أنه لم تملك حقًا علاقة بجايدن، لكنها شعرت وكأنها ارتبكت خطأً ما.</p>
<p> </p>
<p>نهض جايدن فجأة من مكانه وسط الأجواء الغريبة.</p>
<p> </p>
<p>"نلتقي لاحقًا روبيتا."</p>
<p> </p>
<p>نطق جايدن باسمها بودّية وكأنهما أصدقاء منذ زمن طويل.</p>
<p> </p>
<p>كان يتعمد إزعاجها.</p>
<p> </p>
<p>وبعد أن غادر، هدأت إلويز تدريجيًا.</p>
<p> </p>
<p>"روبيتا، يبدو أنكِ مقربةً جدًا من سينيور جايدن."</p>
<p> </p>
<p>نظرت إلويز للفراغ أمامها وتمتمت لنفسها.</p>
<p> </p>
<p>"لا الأمر ليس—"</p>
<p> </p>
<p>لكن إلويز قاطعتها بحدة وعصبية.</p>
<p> </p>
<p>"لا داعي لإخفاء الأمر هكذا، لمَ تكذبين عليّ؟ نحن صديقتان!"</p>
<p> </p>
<p>صُدمت روبيتا للحظة من الانفجار الهيستيري لإلويز.</p>
<p> </p>
<p>'أهي منزعجةً جدًا لأني بدوت قريبةّ من جايدن؟'</p>
<p> </p>
<p>ربما بدا الموقف لإلويز أن الرجل الذي تحبه منذ زمن طويل يظهر اهتمامًا بصديقتها.</p>
<p> </p>
<p>شعرت روبيتا فجأة بالصداع.</p>
<p> </p>
<p>وكأن إلويز أدركت خطأها، عاد تعبيرها بسرعة ليبدو لطيفًا.</p>
<p> </p>
<p>"آسفة روبيتا، أنا لستُ بخير اليوم... لم أقصد، لا تسيئي الفهم."</p>
<p> </p>
<p>اعتذرت إلويز عدة مرات ثم ابتسمت ببراءة وكأن شيئًا لم يكن. لكن شعور الانزعاج لم يفارق روبيتا.</p>
<p> </p>
<p>• ترجمة سما</p>